اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

457

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

إلى آخر الحديث ، مثل ما أوردناه في الفصل الثاني من هذا المجلد ، الرقم 11 ، متنا ومصدرا وسندا . 27 المتن : عن سلمان الفارسي : خرجت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات ليلة وأنا أريد الصلاة ، فحاذيت باب علي عليه السّلام فإذا بهاتف من داخل الدار يقول : اشتدّ صداع رأسي وخلا بطني ودبرت كفّاي من طحن الشعير . فمضّ القول مضّا شديدا ، فدنوت من الباب وقرعته قرعا خفيفا ، فأجابتني فضة جارية فاطمة عليها السّلام وقالت : من هذا ؟ قلت سلمان : قالت : وراءك يا أبا عبد اللّه ، فإن ابنة رسول اللّه عليها السّلام قريبة من الباب ، عليها يسير من الثياب . فرميت بعباءتي داخل الباب فلبستها ، ثم قالت : يا فضة ، قولي لسلمان يدخل فإن سلمان منا أهل البيت . فدخلت فإذا بفاطمة عليها السّلام جالسة وقدّامها رحى تطحن بها الشعير ، وعلى عمود الرحى دم سائل قد أفضى إلى الحجر . فحانت مني التفاتة فإذا بالحسن بن علي عليه السّلام في ناحية الدار يتضوّر من الجوع ، فقلت : جعلني اللّه فداك يا بنت رسول اللّه ، قد دبرت كفاك من طحن الشعير وفضة قائمة ! ؟ فقالت : يا أبا عبد اللّه ، أوصاني أبي أن تكون الخدمة يوما لي ويوما لها ، وكان أمس يوم خدمتها واليوم يوم خدمتي . فقلت : جعلني اللّه فداك ، إني مولى عتاقة . فقالت : أنت منا أهل لبيت . قلت : فاختاري إحدى الخصلتين : إما أن أطحن لك الشعير أو أسكت لك الحسن عليه السّلام . قالت : يا أبا عبد اللّه ، أنا أسكت الحسن عليه السّلام فإني أرفق ، وأنت تطحن الشعير . فسمعت الإقامة فمضيت وصلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ولما فرغت من الصلاة رأيت عليا عليه السّلام وهو على ميمنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فجذبت رداءه وقلت : أنت هاهنا وفاطمة عليها السّلام قد دبرت كفّاها من طحن الشعير ؟ ! فقام وإن دموعه لتتحدّر على لحيته ، وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لينظر إليه حتى خرج من باب المسجد .